من ذاق ظُلمة الجهل أدرك أن العلم نور |  Facebook

حفظ البيانات
الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

منطقة دخول العضو
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحث في الموقع
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
جديد المواضيع
تواصل معنا


إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

الربا وآثاره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوع

Hisham AbuGhazi
.: الإدارة :.
.: الإدارة :.

avatar

التسجيل التسجيل : 20/09/2012
المشاركات المشاركات : 1491
الاقامة الاقامة : غزة
المهنة المهنة : طالب جامعي


بسم الله الرحمن الرحيم

الربا وآثاره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية



الفصل الأول : تعريف الربا لغةً واصطلاحاً
1- أما تعريف الربا لغةً :
هو الزيادة مطلقاً (2) ، تقول : ربا المال أي زاد ونما ، وتقول : أربا الرجل ماله ، إذا
زاده ونمَّاه بالربا ، وقال تعالى : { فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج } سورة الحج الآية ( 5 ) أي علت وارتفعت ، وذلك معنى الزيادة فإن العلو والارتفاع زيادة على الأرض وقال تعالى { أن تكون أمة هي أربى من أمة } سورة النحل الآية ( 92 ) أي أكثر عدداً .
2- وأما تعريف الربا في الاصطلاح :
الربا في الشرع هو فضل خال عن عوض شرط لأحد العاقدين "هو بأنه الزيادة في أشياء مخصوصة "
وقد عرّفه بعضهم " بأنه فضل مال في معاوضة مال بمال " وعرّفه بعضهم " بأنه زيادة أحد البدلين المتجانسين من غير أن يقابل هذه الزيادة عوض " (5) .
و أما المالكية فلم نجد لهم تعريفاً عاماً للربا ، وإنما قسموه إلى ثلاثة أقسام ، وعرفوا كل قسم من هذه الأقسام ، ولكن وجدت تعريفاً للمالكية بأنه " عقد معاوضة على نقد أو طعام مخصوص بجنسه ، مع لتفاضل ، أو مع التأخير مطلقاً " (6) .
الفصل الثاني : المبحث الأول : موقف الشرائع والديانات من الربا .
لم ينفرد الإسلام بهذا الموقف الواضح من الربا ، بل إن الشرائع والديانات كلها قد أجمعت على تحريم الربا ، ففي الديانة اليهودية ورد هذا النص في العهد القديم وهو خاص بالربا " إذا أقرضت مالاً لأحد أبناء شعبي فلا تقف منه موقف الدائن ، ولا تطلب منه ربحاً لمالك ".
وفيه أيضاً نص آخر حول الربا يقول : " إذا أقرضت فضة لشعبي الفقير الذي عند فلا تكن له كالمرابي " (7) .
وفيه أيضاً نص ثالث يقول : " لا تقرض أخاك بربا ربا فضة أو ربا طعام أو ربا شيء مما يقرض بربا " (8) .
هذا في التوراة ، أما في الإنجيل فقد ورد فيه : " إذا أقرضتم لمن تنظرون منهم المكافأة فأي فضل يُعرَف لكم ، ولكن افعلوا الخيرات وأقرضوا غير منتظرين عائدها حتى يكون ثوابكم جزيلاً " (9) .
هذا وقد اتفقت الكنائس جميعها على تحريم الربا واشتد لوثر في هذا التحريم حتى وضع رسالة عن التجارة والربا ، حرم فيها كثيراً من البيوع الربوية _10) .
وقد ورد قول المستر دنيس وهو"إن أحبار الكنيسة الكاثوليكية لم يحرموا الأرباح الناتجة على المغامرات التجارية أو الإيجار عن استخدام الأراضي أو الأرباح الناتجة عن بيع ثمار الأرض أو أرباح أي رأس مال آخر، و إنما حرموا الفوائد المالية على

المال المقرض" (11) .
المبحث الثاني : نظرة الفلاسفة إلى الربا .
ولم تكن الديانات وحدها هي التي أجمعت على تحريم الربا ، فهناك الكثير من المفكرين من غير المسلمين قد أيدوا الديانات في نظرتها إلى الربا ، فأرسطو وهو من فلاسفة اليونان فيما بين القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد يستنكر إقراض النقود بالربا قائلاً : " إن النقود نافعة للتبادل ، ولكنها حين تغري الناس بتكديس أرباح لا يستخدمونها ، أو تجميع ثروة عن طريق الإقراض فإن النقود تصبح قيمة غير منتجة وتساعد على إيجاد التفاوت في الثراء وغير ذلك من مظاهر الشذوذ المالي" (12)
ويقارن أرسطو في كتابه ( السياسة ) النقود بالدجاجة العقيم التي لا تضع بيضاً ومن ثم فإن قطعة النقود لا يمكن أن تخلق قطعة أخرى .
كما أن مذهبه في الربا أنه ربحٌ مصطنع لا يدخل في باب التجارة المشروعة ، وعنده أن المعاملات على ثلاثة أنواع :
1-معاملة طبيعية وهي استبدال حاجة من حاجات المعيشة بحاجة أخرى كاستبدال الثوب بالطعام
2-معاملة صناعية وهي استبدال النقد بحاجة من حاجات المعيشة وهي التجارة التي لا حرج فيها .
3- معاملة مصطنعة ملفقة وهي اتخاذ النقد سلعة تباع ، فإنما حق النقد أن يكون وسيلة للمبايعة ، ومعياراً تعرف به أسعار السلع المختلفة ، أما اتخاذه سلعة تباع وتشترى فهو خروج به عن غرضه (13) .
أما أفلاطون فهو يستنكر في كتابه ( القوانين ) وقد كانت الإمبراطورية الرومانية ضد تقاضي الفائدة في مراحلها الأولى . ورغم أن الفائدة بدأت في الظهور مع ظهور الطبقة الرأسمالية فإن الرومان فرضوا قيوداً قاسية بإصدار قوانين تحدد معاملات الفائدة (14) .
المبحث الثالث : نظرة القوانين المدنية للربا في أوربا في القرون الوسطى .
وفي بعض العصور الوسطى كان القانون الأوروبي عام ( 789 ) م يؤيد النظرة الدينية لتحريم الربا حيث حرمت الكنيسة المسيحية دفع الفائدة ، وكان تقاضي الفائدة الربوية مخالفاً للقوانين والمبادئ العامة ، ومن هنا كان تحريم الربا يكاد يكون المذهب الوحيد في أوربا طوال ألف عام تقريباً .
وظل هذا التحريم سائداً في القرون الوسطى حتى جاءت الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي واحتضنت المذهب المعارض للتحريم وجعلته مبدأ ًرسمياً منذ قررت الجمعية العمومية أنه يجوز لكل أحد أن يتعامل بالربا في حدود خاصة يعينها القانون (15)



الفصل الثالث : أقسام الربا في الشريعة الإسلامية .
قسم الفقهاء الربا إلى قسمين رئيسيين هما : القسم الأول : ربا النسيئة :
لقوله عز وجل { إنما النسيء زيادة في الكفر } سورة التوبة الآية ( 27 ) قال الفراء النسيء المصدر ويكون المنسوء مثل قتيل ومقتول والنسيء فعيل بمعنى مفعول من قولك نسأت الشيء فهو منسوء إذا أخرته ثم يحول منسوء إلى نسيء كما يحول مقتول إلى قتيل ورجل ناسىء وقوم نسأة مثل فاسق وفسقة وذلك أن العرب كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل منهم من كنانة فيقول أنا الذي لا أعاب ولا أجاب ولا يرد لي قضاء فيقولون صدقت أنسئنا شهرا أي أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر وأحل المحرم لأنهم كانوا يكرهون أن يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم ولا يغيرون فيها لأن معاشهم كان من الغارة فيحل لهم المحرم فذلك و أنسأه الدين والبيع أخره به أي جعله مؤخرا كأنه جعله له بأخرة واسم ذلك الدين النسيئة وفي الحديث ( إنما الربا في النسيئة ) (16) وهي
البيع إلى أجل معلوم يريد أن بيع الربويات بالتأخير من غير تقابض هو الربا وإن كان بغير زيادة (17) .
وهذا النوع هو الذي كانت العرب تتعامل به ويعرف بربا الجاهلية ، وهو الذي حرمه القرآن الكريم ، ويسمى ربا الديون ، لأنه ينتج عن الدين النقدي ، وقد سماه ابن قيم الجوزية الربا ( الجلي ) وهذا النوع له صورتان عرف بهما عند العرب .
1- الصورة الأولى : ( الزيادة على مبلغ القرض عند حلول أجل السداد ، وعجز المدين عن الوفاء ) .
2- الصورة الثانية : ( الزيادة المشروطة عند التعاقد على القرض ) (18) .
القسم الثاني : ربا الفضل .
وهو أن يبيع أحد الجنسين بمثله بدون تأخير في القبض فهو حرام في المذاهب الأربعة ولكن بعض الصحابة أجازه ومنهم سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، على أن بعضهم نقل أنه تراجع عن رأيه أخيراً وقال بحرمته أيضاً ، على أن ربا الفضل ليس له كبير أهمية في المعاملة لقلة وقوعه ، لأنه ليس من مقاصد الناس أن يشتري الواحد شيئاً بجنسه أو يبيعه إلا إذا كان في أحد الجنسين معنىً زائداً يريد كل من المتعاقدين أن ينتفع به وغنما حرم ذلك لم عساه أن يوجد في التحايل والتلبيس على بعض ضعاف العقول فيزين لهم بعض الدهاة أن هذا الشوال من القمح يساوي مثلاً ثلاثةً لجودته ، أو هذه القطعة المنقوشة نقشاً بديعاً من الذهب تساوي زنتها مرتين ، وفي ذلك من الغبن بالناس والإضرار بهم ما لا يخفى .
وأما الشافعية فقالوا : ينقسم الربا إلى ثلاثة أقسام :
1- القسم الأول : ربا الفضل ، ومنه ربا القرض كأن يقرضه عشرين جنيهاً بشرط أن يكون له منفعة،كأن يشتري سلعة أو يزوجه ابنته،أو يأخذ منه فائدة مالية مثلاً .

******


2- القسم الثاني : ربا النسيئة : وهو المذكور سابقاً .
3-القسم الثالث : ربا اليد : ومعناه أنه يبيع المتجانسين كالقمح من غير تقابض(19)
الفصل الرابع : تحريم الربا في الشريعة .
المبحث الأول : مراحل تحريم الربا في القرآن الكريم .
كما أن الخمر لم يحرم دفعة واحدة ، أو مرحلة واحدة ، وذلك لتمكنه من قلوب الناس وأعرافهم ، وكذلك لم يحرم الربا دفعة واحدة لتمكنه أيضاً من قلوب الناس وأعرافهم في معاملاتهم طوال مئات السنين قبل الإسلام في الجاهلية ، وهذا من حكمة الله تعالى في تحريمه لهذا الصنف من المعاملات بين الناس ، وأنه قد تمكن منهم كما قلنا ، ولهذا كان التدرج في التحريم ، ولقد انتهج القرآن لكريم في تحريم الربا منهج التدرج فقد جاء نحريم الربا في أربعة مراحل وهي كالآتي :
1- المرحلة الأولى :
لم يأت منها تحريم قاطع ولا جزئيٌ ، وإنما كان فيها مقارنة ومقابلة بين زيادة المال ومضاعفته بالربا ، وبين زيادته ومضاعفته بالزكاة والصدقات ، وهذه المرحلة يمثلها قوله تعالى:{ وَمَآ ءَاتَيْتُمْ مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ وَمَآ ءاتَيْتُمْ مِّن زَكَوةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } سورة
الروم الآية (39)
2- المرحلة الثانية :
لم يأت فيها تحريم أيضاً ، وإنما موعظة للمسلمين ، إذ بين الله تعالى أنه حرم الربا على اليهود ولكنهم خالفوا أمر الله وأخذوا الربا ، وأكلوا أموال الناس بالباطل ، ولذلك أعد للمخالفين منهم العذاب الأليم ، فكأنه يحذر المسلمين من اتباع سبيل اليهود إذ حرم عليهم الربا وهذه المرحلة تمثلها الآيتان الآتيتان من سورة النساء في قوله تعالى : { فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } سورة النساء الآيات ( 160 – 161) .
3- المرحلة الثالثة :
جاء التحريم في هذه المرحلة إلا أنه تحريم جزئي ، حيث حرم الله تعالى الربا الكثير المضاعف بقوله تعالى : {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } آل عمران الآية (130)

 

 
 

الربا وآثاره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
  راقب الله فيما تكتب وتذكر ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

 مواضيع مماثلة

-
» بناء الشخصية الاجتماعية في الاسرة للطفل
» صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية السبت والاحد
» مجمع امتحانات و اوراق عمل و مواد اثرائية في المواد الاجتماعية
» الأوروبي يقدم 10 ملايين يورو لصالح المخصصات الاجتماعية
» الارشاد الجمعى : طرق تعليم المهارات الاجتماعية للطلبة ذوى الاحتياجات الخاصة
Powered by phpbb® Copyright ©2012-2019 Ltd
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المنتدى ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)