من ذاق ظُلمة الجهل أدرك أن العلم نور |  Facebook

حفظ البيانات
الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

منطقة دخول العضو
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحث في الموقع
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
جديد المواضيع
تواصل معنا


إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

الاطعمة والاشربة

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوع

خادم الإسلام
.: عضو اداري :.
.: عضو اداري :.

خادم الإسلام

التسجيل التسجيل : 25/09/2012
المشاركات المشاركات : 385
الاقامة الاقامة : Gaza
المهنة المهنة : غير محدد


من الأطعمة والأشربة المباحة والمحرّمة
مسألة: هناك جملة من الأطعمة والأشربة المباحة والمحرمة ذكرت في الروايات.
عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه ذكر ما يحلّ أكله وما يحرم بقول مجمل فقال: «أمّا ما يحلّ للإنسان أكله ممّا أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية: صنف منها جميع صنوف الحبّ كلّه كالحنطة والأرزّ والقطنية وغيرها، والثّاني صنوف الثّمار كلّها، والثّالث صنوف البقول والنّبات، فكلّ شيء من هذه الأشياء فيه غذاء للإنسان ومنفعة وقوّة فحلال أكله، وما كان منها فيه المضرّة فحرام أكله، إلا في حال التّداوي به، وأمّا ما يحلّ من أكل لحوم الحيوان فلحوم البقر والإبل والغنم، ومن لحوم الوحش كلّ ما ليس له ناب ولا مخلب، ومن لحوم الطّير كلّ ما كانت له قانصة، ومن صيد البحر كلّ ما كان له قشر، وما عدا من هذه الأصناف فحرام أكله، وما كان من البيض مختلف الطّرفين فحلال أكله، وما استوى طرفاه فهو من بيض ما لا يؤكل لحمه»[1].
الزّبيبة والألوان والنّارباج
عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه كان يشتهي من الألوان: النّارباجة والزّبيبة وكان يقول: «أعطينا من هذه الأطعمة والألوان ما لم يعطه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) »[2].
وعنه (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يعجبه العسل وتعجبه الزّبيبة»[3].
والقطب الرّاونديّ في دعواته، قال: «كان أحبّ الطّعام إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) النّارباجة»[4].
الحلواء والفالوذج
مسألة: يستحب أكل الحلواء والخبيص والفالوذج.
الطّبرسيّ في المكارم، عن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «إذا وضعت الحلواء فأصيبوا منها ولا تردّوها»[5].
وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «من أطعم أخاه حلاوةً أذهب اللّه عنه مرارة الموت»[6].
وعن جعفر بن محمّد (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه الفالوذج، وكان إذا أراده قال: «اتّخذوه لنا وأقلّوا»[7].
وعنه (عليه السلام) أنّه أهدي إليه فالوذج فقال: «ما هذا»، قالوا: يوم نيروز، فقال: «فنورزوا إن قدرتم كلّ يوم»[8].
وعن عاصم بن ميثم أنّه أهدي إلى عليّ (عليه السلام) سلال خبيص له خاصّةً، فدعا بسفرة فنثره عليه ثمّ جلسوا حلقتين يأكلون[9].
وفي تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم: «معاشر إخواننا طيبوا نفساً (وكلوا) فإنّكم تأكلون وظلمة بني أميّة يحصدون» قالوا: أين؟ قال: «في موضع كذا يقتلهم المختار وسيؤتى بالرّأسين يعني رأس عبيد اللّه وشمر يوم كذا (وكذا)، فلمّا كان في ذلك اليوم أوتي بالرّأسين لما أراد أن يقعد للأكل وقد فرغ من صلاته، فلمّا رآهما سجد وقال: «الحمد للّه الّذي لم يمتني حتّى أراني» فجعل يأكل وينظر إليهما فلمّا كان وقت الحلواء لم يؤت بالحلواء لما كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرّأسين، فقال: ندماؤه لم نعمل اليوم حلواء، فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام): «لا نريد حلواء أحلى من نظرنا إلى هذين الرّأسين»[10].
الخلّ
مسألة: يستحب شرب الخلّ وأن لا يخلو البيت منه.
عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه قدّم إلى أصحابه خلاً وزيتاً ولحماً باردًا، فأكل معه الرّجل فجعل ينتف من اللّحم فيغمسه في الخلّ والزّيت ويأكله، فقال الرّجل: جعلت فداك هلا كان طبخاً مع اللّحم، فقال (عليه السلام): «هذا طعامنا وطعام الأنبياء (عليه السلام) »[11].
وعنه (عليه السلام) أنّه قال: «نعم الإدام الخلّ، ونعم الإدام الزّيت، وهو طيب الأنبياء (عليهم السلام) وإدامهم وهو مبارك»[12].
وعن بزيع بن عمرو بن بزيع قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) وهو يأكل خلاً وزيتاً في قصعة سوداء مكتوب في وسطها: ((قل هو اللّه أحد)) [13] فقال: «يا بزيع ادن» فدنوت وأكلت معه، ثمّ حسا من الماء ثلاث حسوات حتّى لم يبق من الخبز شيء ثمّ ناولني فحسوت البقيّة[14].
وقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) في حديث: «وأدمنوا الخلّ والزّيت في منازلكم فما افتقر أهل بيت كان ذلك أدمهم»[15].
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «ما افتقر بيت فيه خلّ»[16].
وقال (صلى الله عليه وآله): «نعم الإدام الخلّ ولا يفتقر أهل بيت عندهم الخلّ»[17].
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان أحبّ الصّباغ إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الخلّ»[18].
وعن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّه قال: «الخلّ يسكّن المرار ويحيي القلوب»[19].
وعن أنس قال: قال النّبيّ (صلى الله عليه وآله): «من أكل الخلّ قام على رأسه ملك يستغفر له حتّى يفرغ»[20].
وعن الصّادق (عليه السلام) قال: «نعم الإدام الخلّ يكسر المرّة ويحيي القلب ويشدّ اللّثة ويقتل دوابّ البطن»[21].
وعن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) أنّه قال: «ملك ينادي في السّماء: اللّهمّ بارك في الخلالين والمتخلّلين، والخلّ بمنزلة الرّجل الصّالح يدعو لأهل البيت بالبركة»[22].
أكل العسل والاستشفاء به
مسألة: العسل شفاء ويستحب أكله.
عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «العسل شفاء»[23].
وقال عليّ (عليه السلام): «ما استشفى المريض بمثل شرب العسل»[24].
وقال جعفر بن محمّد (عليه السلام): «قال اللّه عزّ وجلّ: ((فيه شفاء للنّاس)) [25]»[26].
وعن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «أ يعجز أحدكم إذا مرض أن يسأل امرأته فتهب له من مهرها درهماً فيشتري به عسلا فيشربه بماء السّماء، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في المهر: ((فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً)) [27] ويقول في العسل: ((فيه شفاء للنّاس)) [28] ويقول في ماء السماء: ((ونزّلنا من السّماء ماءً مباركاً)) [29]»[30].
وقال العالم (عليه السلام): «عليكم بالعسل وحبّة السّوداء»[31].
وقال (عليه السلام): «العسل شفاء في ظاهر الكتاب كما قال اللّه عزّ وجلّ»[32].
وقال (عليه السلام): «في العسل شفاء من كلّ داء، ومن لعق لعقة عسل على الرّيق يقطع البلغم ويكسر الصّفراء ويقطع المرّة السّوداء ويصفّي الذّهن ويجوّد الحفظ إذا كان مع اللّبان الذّكر.. »[33].
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «العسل شفاء لطرد الرّيح والحمّى»[34].
وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لعقة العسل فيه شفاء قال اللّه تعالى: ((مختلف ألوانه فيه شفاء للنّاس)) [35]»[36].
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «العسل شفاء من كلّ داء ولا داء فيه، يقلّ البلغم ويجلو القلب»[37].
وعن الرّضا (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «إنّ اللّه تعالى جعل البركة في العسل وفيه شفاء من الأوجاع وقد بارك عليه سبعون نبيّاً»[38].
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «ثلاث يزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم: قراءة القرآن والعسل واللّبان»[39].
وقال (صلى الله عليه وآله): «الطّيب يسر والعسل يسر والنّظر إلى الخضرة يسر والرّكوب يسر»[40].
وقال (صلى الله عليه وآله): «لا تردّوا شربة العسل على من أتاكم بها»[41].
وقال (صلى الله عليه وآله): «إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة الحجّام أو في شربة العسل»[42].
وعن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «من أصابته علّة فيسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها ويشتري بها عسلا ثمّ يكتب سورة يس بماء المطر ويشربه شفاه اللّه لأنّه اجتمع له الهني‏ء والمري‏ء والشّفاء والمبارك»[43]. وفي الخبر: «إنّ العسل شفاء من السّمّ القاتل»[44].
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لرجل اشتكى بطنه: «خذ شربةً من عسل وألق فيها ثلاث حبّات شونيز أو خمس أو سبع ثمّ اشربه تبرأ بإذن اللّه تبارك وتعالى» فقال رجل من أهل المدينة لجعفر بن محمّد (عليه السلام) وهو عند محمّد من جلّة أهل المدينة فقد وصف له هذا فقال الرّجل من أهل المدينة: يا جعفر فقد فعلنا هذا فما رأينا ينفعنا، فقال جعفر بن محمّد (عليه السلام): «إنّما ينفع أهل الإيمان ولا ينفع أهل النّفاق وعسى أن تكون منافقاً وأخذته على غير تصديق منك لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، فنكس الرّجل رأسه»[45].
وعن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «ثلاث يذهبن بالبلغم: قراءة القرآن واللّبان والعسل»[46].
وعن الصّادق (عليه السلام) أنّه شكا إليه رجل الدّاء العضال فقال: «استوهب درهماً امرأتك من صداقها واشتر به عسلاً وامزجه بماء المزن واكتب به القرآن واشربه» ففعل، فأذهب اللّه عنه ذلك فأخبر أبا عبد اللّه (عليه السلام) بذلك فتلا ((فإن طبن لكم عن شيء منه)) [47] ((يخرج من بطونها)) [48] ((ونزّلنا من السّماء ماءً)) [49] الآيات ثم تلا ((وننـزّل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)) [50]»[51].
وقال (صلى الله عليه وآله): «عليكم بالعسل فو الّذي نفسي بيده ما من بيت فيه عسل إلا وتستغفر الملائكة لأهل ذلك البيت، فإن شربها رجل دخل في جوفه ألف دواء وخرج عنه ألف ألف داء، فإن مات وهو في جوفه لم تمسّ النّار جسده»[52].
وقال (صلى الله عليه وآله): «نعم الشّراب العسل يرعى القلب ويذهب برد الصّدر»[53].
و قال (صلى الله عليه وآله): «من أراد الحفظ فليأكل العسل»[54].
و قال (صلى الله عليه وآله): «لا تردّوا شربة العسل على من أتاكم بها»[55].
السكر والتداوي به
مسألة: وردت روايات في أكل السّكّر والتّداوي به، وكراهة التّداوي بالدّواء المرّ.
ففي دعائم الإسلام، كان جعفر بن محمّد (عليه السلام) يتصدّق بالسّكّر فقيل له في ذلك، فقال: «ليس شيء من الطّعام أحبّ إليّ منه وأنا أحبّ أن أتصدّق بأحبّ الأشياء إليّ»[56].
وفي فقه الرّضا (عليه السلام): «السّكّر ينفع من كلّ شيء، وكذلك الماء المغلي»[57].
وفي طبّ الأئمّة (عليه السلام) عن أبي أسامة الشّحّام قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ما اختار جدّنا (عليه السلام) للحمّى إلا وزن عشر دراهم سكّر بماء بارد على الرّيق»[58].
وعن محمّد بن إبراهيم الجعفيّ عن أبيه قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: «ما لي أراك شاحب الوجه» قلت: أنا في حمّى الرّبع، فقال: «أين أنت عن المبارك الطّيّب اسحق السّكّر ثمّ خذه بالماء واشربه على الرّيق عند الحاجة إلى الماء» قال: ففعلت فما عادت إليّ بعد[59].
أكل السكر عند النوم
مسألة يستحب أكل السّكّر عند النّوم.
عن عليّ بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «من أخذ سكّرتين عند النّوم كان شفاءً من كلّ داء إلا السّام»[60].
أنواع السكر
مسألة: ينبغي اختيار السّكّر السّليمانيّ والطّبرزد والأبيض للأكل والتّداوي.
عن زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «ويحك يا زرارة ما أغفل النّاس عن فضل السّكّر الطّبرزد وهو ينفع من سبعين داءً وهو يأكل البلغم أكلا ويقلعه بأصله»[61].
أكل الزيت والادهان به
مسألة: يستحب أكل الزّيت والادّهان به.
عن عليّ (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يا عليّ عليك بالزّيت كله وادّهن به فإنّه من أكله وادّهن به لم يقربه الشّيطان أربعين يوماً»[62].
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «عليكم بالزّيت فإنّه يكشف المرّة ويذهب البلغم ويشدّ العصب ويحسّن الخلق ويطيّب النّفس ويذهب بالغمّ»[63].
وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «نعم الإدام الزّيت وهو طيب الأنبياء وإدامهم وهو مبارك»[64].
وعن الرّضا (عليه السلام) قال: «نعم الطّعام الزّيت يطيّب النّكهة ويذهب البلغم ويصفّي اللّون ويشدّ العصب ويذهب بالوصب ويطفئ الغضب»[65].
وعن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: «الزّيت دهن الأبرار وطعام الأخيار»[66].
وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «كلوا الزّيت وادّهنوا به فإنّه من شجرة مباركة»[67].
السمن
مسألة: وردت روايات في أكل السّمن وخصوصاً سمن البقر ولا سيّما في الصّيف.
عن الرّيّان قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أتّخذ لك حلواء، قال: «ما اتّخذتم لي منه فاجعلوه بسمن»[68].
و قال: «نعم الإدام السّمن»[69].
و قال: «هو في الصّيف خير منه في الشّتاء»[70].
وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال: «لحم البقر داء وسمنها شفاء، ولبنها دواء وما دخل الجوف مثل السّمن»[71].
وعنه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «السّمن دواء»[72].
وقال جعفر بن محمّد (عليه السلام): «هو في الصّيف خير منه في الشّتاء وما دخل الجوف مثله»[73].
الشيخ وأكل السمن
مسألة: يكره أكل السّمن للشّيخ بعد خمسين سنةً باللّيل.
عن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: «نعم الإدام السّمن وإنّي لأكرهه للشّيخ»[74].
ما ورد في فضل الماء
مسألة: الماء سيد الاشربة كما في الروايات وله آداب خاصة.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «الماء سيّد الشّراب في الدّنيا والآخرة»[75].
وسئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن طعم الماء قال: «سل تفقّهاً ولا تسأل تعنّتاً طعم الماء طعم الحياة» قال اللّه سبحانه: ((وجعلنا من الماء كلّ شيء حيّ)) [76]»[77].
وعن الصّادق (عليه السلام) قال: «سيّد شراب أهل الجنّة الماء»[78].
وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «سيّد الأشربة في الدّنيا والآخرة الماء»[79].
اشرب الماء
مسألة: يستحب شرب الماء مصّاً ويكره شربه عبّاً.
ففي الجعفريّات، بإسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عليّ بن الحسين عن أبيه عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال لنا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «مصّوا الماء مصّاً ولا تعبّوه عبّاً فإنّ منه يكون الكباد[80]»[81].
والطّبرسيّ في المكارم، عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «أنّه كان إذا شرب بدأ فسمّى، إلى أن قال: ويمصّ الماء مصّاً ولا يعبّه عبّاً ويقول: إنّ الكباد من العبّ»[82].
وقال (صلى الله عليه وآله): «إذا اشتهيتم الماء فاشربوه مصّاً ولا تشربوه عبّاً»[83].
و قال (صلى الله عليه وآله): «العبّ يورث الكباد»[84].
بعد أكل التّمر
في الحديث: وأكل أمير المؤمنين (عليه السلام) من تمر دقل[85] ثمّ شرب عليه الماء وضرب يده على بطنه وقال: «من أدخله بطنه النّار فأبعده اللّه» ثمّ تمثّل:
و إنّك مهما تعط بطنك سؤله وفرجك نالا منتهى الذّمّ أجمعا[86].
لا تكثر من شرب الماء
مسألة: كثرة شرب الماء مكروه، خاصة بعد أكل الدسم.
عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إذا أكل اللّحم لا يعجل بشرب الماء» فقال له: بعض أصحابه من أهل بيته يا رسول اللّه ما أقلّ شربك للماء على اللّحم، فقال: «ليس أحد يأكل هذا الورك ثمّ يكفّ عن شرب الماء إلى آخر طعامه إلا استمرأ الطّعام»[87].
وقال الإمام الرضا (عليه السلام): «ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب على طعامه ماءً حتّى يفرغ منه، ومن فعل ذلك رطب بدنه وضعف معدته ولم تأخذ العروق قوّة الطّعام لأنّه يصير في المعدة فجأ إذا صبّ الماء على الطّعام أوّلاً فأوّلاً»[88].

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من تعوّد كثرة الطّعام والشّراب قسا قلبه»[89].
الشرب قياماً
مسألة: يستحب الشّرب من قيام نهاراً، ويكره ذلك ليلاً.
عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يا عليّ اشرب الماء قائماً فإنّه أقوى لك وأصحّ»[90].
وقال (صلى الله عليه وآله): «لا يشربنّ أحدكم قائماً فمن نسي فليقئ»[91].
وفي دعائم الإسلام، عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «أنّه شرب قائماً وجالساً»[92].
وفي مكارم الأخلاق عن النّبيّ (صلى الله عليه وآله): «كان (صلى الله عليه وآله) يشرب قائماً وربّما شرب راكباً وربّما قام فشرب من القربة أو الجرّة أو الإداوة وفي كلّ إناء يجده وفي يديه»[93].
وعن أنس: «أنّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) آخَذَ عن الشّرب قائماً» قال: قلت: فالأكل قال: «هو أشرّ منه»[94].
وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «من شرب قائماً فأصابه شيء من المرض لم يستشف أبداً»، وشرب رجل قائماً فرآه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقال: «أ يسرّك أن تشرب معك الهرّة» فقال: لا، فقال: «قد شرب معك من هو شرّ منه الشّيطان»[95].
الشرب بنفس واحد
مسألة: يكره الشّرب بنفس واحد واستحباب الشّرب بثلاثة أنفاس.
عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: «تفقّدت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) غير مرّة وهو يشرب الماء تنفس ثلاثاً، مع كل واحدة منهن تسمية إذا شرب، وحمد إذا قطع»[96].
وعن محمّد بن عليّ وأبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّهما قالا: «ثلاثة أنفاس في الشّراب أفضل من نفس واحد وكرها أن يتشبّه الشّارب بشرب الهيم يعنيان الإبل الصّادية لا ترفع رؤوسها من الماء حتّى تروى»[97].
وعن عبد اللّه بن مسعود قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يتنفّس في الإناء ثلاثة أنفاس، يسمّي عند كلّ نفس ويشكر اللّه في آخرهن[98].
وعن ابن عبّاس قال: رأيت النّبيّ (صلى الله عليه وآله) شرب الماء فتنفّس مرّتين[99].
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ثلاثة أنفاس في الشّرب أفضل من شرب بنفس واحد، وكان يكره أن يشبّه بالهيم» قلت: وما الهيم؟ قال: «الإبل»[100].
وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «إذا شرب أحدكم فليشرب في ثلاثة أنفاس أوله شكر الشربة، والثّاني مطردة للشّيطان، والثّالث شفاء لما في جوفه»[101].
وعنه (صلى الله عليه وآله): «وكان (صلى الله عليه وآله) إذا شرب بدأ فسمّى وحسا حسوةً وحسوتين ثمّ يقطع فيحمد اللّه تعالى ثمّ يعود فيسمّي ثمّ يزيد في الثّالثة ثمّ يقطع فيحمد اللّه تعالى، وكان (صلى الله عليه وآله) لا يتنفّس في الإناء إذا شرب فإن أراد أن يتنفّس أبعد الإناء عن فيه حتّى يتنفّس، وكان (صلى الله عليه وآله) ربّما شرب بنفس واحد حتّى يفرغ»[102].
وعن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «ثلاثة أنفاس في الشّراب أفضل من نفس واحد» قال: «وكره أن يمصّه كالهيم والهيم الكثيب»[103].
وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «لا تشربوا واحداً كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسمّوا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم»[104].
وقال (صلى الله عليه وآله): «إذا شرب أحدكم الماء بأنفس ثلاث كان أهنأ وأمرأ»[105].
البسملة في شرب الماء
مسألة: تستحب التّسمية قبل الشّرب، والتّحميد بعده، وكذا في كلّ نفس.
عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «تفقّدت النّبيّ (صلى الله عليه وآله) غير مرّة وهو إذا شرب تنفّس ثلاثاً مع كلّ واحدة منها تسمية إذا شرب ويحمد إذا انقطع فسألته عن ذلك فقال: يا عليّ شكر اللّه تعالى بالحمد وتسمية من الدّاء»[106].
وعن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام): «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أمر أن يسمّي اللّه الشّارب إذا شرب، ويحمده إذا فرغ، يفعل ذلك كلّما تنفّس في الشّرب ابتدأ أو قطع»[107].
وكان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إذا شرب الماء قال: «الحمد للّه الّذي سقانا عذباً زلالاً برحمته ولم يسقنا ملحاً أجاجاً ولم يؤاخذنا بذنوبنا»[108].
والطّبرسيّ في المكارم، في أخلاق النّبيّ (صلى الله عليه وآله) في مشربه: كان له في شربه ثلاث تسميات وثلاث تحميدات.
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «إذا توضّأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس لباساً ينبغي له أن يسمّي عليه، فإن لم يفعل كان للشّيطان فيه شرك»[109].
وروي: «أنّ من شرب الماء فقال: بسم اللّه في أوّله، وقال: الحمد للّه في آخره لم تصبه منه آفة»[110].
الدعاء عند شرب الماء
مسألة: يستحب الدعاء بالمأثور عن شرب الماء.
ومن تلك الأدعية: «الحمد للّه منزل الماء من السّماء ومصرّف الأمر كيف يشاء بسم اللّه خير الأسماء»[111].
وعن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال في حديث في الشّرب: ثمّ قل: «الحمد للّه الّذي سقاني ماءً عذباً ولم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبي»[112].
وفي رواية مثله بزيادة: «الحمد للّه الّذي سقاني فأرواني، وأعطاني فأرضاني، وعافاني فكفاني، اللّهمّ اجعلني ممّن تسقيه في المعاد من حوض محمّد (صلى الله عليه وآله) وتسعده بمرافقته، برحمتك يا أرحم الرّاحمين»[113].
وعن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال في حديث: «ومن شرب الماء باللّيل وقال ثلاث مرّات: يا ماء عليك السّلام من ماء زمزم وماء الفرات، لم يضرّه شرب الماء باللّيل»[114].
لا تشرب بشمالك
مسألة: يكره الشّرب بالشّمال والتّناول بها.
عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «أنّه نهى أن يأكل أحد بشماله أو يشرب بشماله»[115].
وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله»[116].
ذكر الحسين (عليه السلام) عند شرب الماء
مسألة: يستحب ذكر الإمام الحسين (عليه السلام) وعطشه، ولعن قاتليه، عند شرب الماء.
روي عن سكينة بنت الإمام الحسين (عليه السلام) قالت: «لمّا قتل الحسين (عليه السلام) اعتنقته فأغمي عليّ فسمعته يقول:
شيعتي ما إن شربتم ريّ عذب فاذكروني
‏أو سمعتم بغريب أو شهيــد فاندبونــي فقامت مرعوبةً قد قرحت مآقيها وهي تلطم على خدّيها»[117].
وفي الحديث: «أن من شرب الماء فذكر عطش الحسين (عليه السلام) ولعن قاتله كتب الله له مائة ألف حسنة، وحط عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة»[118].

 

 
 

الاطعمة والاشربة

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
  راقب الله فيما تكتب وتذكر ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

 مواضيع مماثلة

-
» بحث عن الاطعمة والاشربة
» درس الاطعمة و الاشربة
Powered by phpbb® Copyright ©2012-2019 Ltd
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المنتدى ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)