من ذاق ظُلمة الجهل أدرك أن العلم نور |  Facebook

حفظ البيانات
الرئيسيةالتسجيلالتعليماتمواضيع لم يتم الرد عليهامشاركات اليومالبحث

منطقة دخول العضو
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحث في الموقع
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
جديد المواضيع
تواصل معنا


إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
 

حركة تحرير المرأه

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوع

ابن الاسلام
+ قلم فعال +
+ قلم فعال +

ابن الاسلام

التسجيل التسجيل : 22/11/2012
العمر العمر : 31
المشاركات المشاركات : 59
الاقامة الاقامة : فلسطين
المهنة المهنة : طالب جامعي



حركة تحرير المرأة
سليمان بن صالح الخراشي
دار القاسم

التعريف:

حركة تحرير المرأة: حركة علمانية، نشأت في مصر في بادئ الأمر، ثم انتشرت في أرجاء البلاد الإسلامية. تدعوا إلى تحرير المرأة من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها مثل الحجاب، وتقييد الطلاق، ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل أمر … ونشرت دعوتها من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم العربي.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

قبل أن تتبلور الحركة بشكل دعوة منظمة لتحرير المرأة ضمن جمعية تسمى الاتحاد النسائي .. كان هناك تأسيس نظري فكري لها .. ظهر من خلال كتب ثلاثة ومجلة صدرت في مصر.
- كتاب: المرأة في الشرق، تأليف مرقص فهمي المحامي، نصراني الديانة، دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق، ومنع الزواج بأكثر من واحدة، وإباحة الزواج بين النساء المسلمات والنصارى.
- كتاب: تحرير المرأة، تأليف قاسم أمين، نشره عام 1899م، بدعم من الشيخ محمد عبده وسعد زغلول، وأحمد لطفي السيد. زعم في أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام، وقال إن الدعوة إلى السفور ليست خروجاً على الدين.
- كتاب: المرأة الجديدة، تأليف قاسم أمين أيضاً - نشره عام 1900م يتضمن نفس أفكار الكتاب الأول ويستدل على أقواله وادعاءاته بآراء الغربيين.
- مجلة السفور: صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى، من قبل أنصار سفور المرأة، وتركز على السفور و الاختلاط.
سبق سفور المرأة المصرية، اشتراك النساء بقيادة هدى شعراوي ( زوجة علي شعراوي ) في ثورة سنة 1919م فقد دخلن غمار الثورة بأنفسهن، وبدأت حركتهن السياسية بالمظاهرة التي قمن بها في صباح يوم 20 مارس سنة 1919م.
وأول مرحلة للسفور كانت عندما دعا سعد زغلول النساء اللواتي تحضرن خطبته أن يزحن النقاب عن وجوههن. وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم: هدى شعراوي مكونة الاتحاد النسائي المصري وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى. واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك.
تأسس الاتحاد النسائي في نيسان 1924م بعد عودة مؤسسته هدى شعراوي من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما عام 1922م .. ونادى بجميع المبادئ التي نادي بها من قبل مرقص فهمي المحامي وقاسم أمين.
مهد هذا الاتحاد بعد عشرين عاماً لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي العربي عام 1944م وقد حضرته مندوبات عن البلاد العربية. وقد رحبت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بانعقاد المؤتمر حتى أن حرم الرئيس الأمريكي روزفلت أبرقت مؤيدة للمؤتمر.
ومن أبرز شخصيات حركة تحرير المرأة:
الشيخ محمد عبده، فقد نبتت أفكار كتاب تحرير المرأة في حديقة أفكار الشيخ محمد عبده. وتطابقت مع كثير من أفكار الشيخ التي عبر فيها عن حقوق المرأة وحديثه عنها في مقالات الوقائع المصرية وفي تفسيره لآيات أحكام النساء. ( التفاصيل في كتاب المؤامرة على المرأة المسلمة د. السيد أحمد فرج ص 63 وما بعدها. دار الوفاء سنة 1985م كتاب عودة الحجاب الجزء الأول، د.محمد أحمد بن إسماعيل المقدم ).
سعد زغلول، زعيم حزب الوفد المصري، الذي أعان قاسم أمين على إظهار كتبه وتشجيعه في هذا المجال.
لطفي السيد، الذي أطلق عليه أستاذ الجيل وظل يروج لحركة تحرير المرأة على صفحات الجريدة لسان حال حزب الأمة المصري في عهده.
صفية زغلول، زوجة سعد زغلول وابنة مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء في تلك الأيام وأشهر صديق للإنكليز عرفته مصر.
هدى شعراوي، ابنة محمد سلطان باشا الذي كان يرافق الاحتلال الإنكليزي في زحفه على العاصمة وزوجة علي شعراوي باشا أحد أعضاء حزب الأمة ( حالياً الوفد ) ومن أنصار السفور .
سيزا نبراوي ( واسمها الأصلي زينب محمد مراد )، وهي صديقة هدى شعراوي في المؤتمرات الدولية والداخلية. وهما أول من نزع الحجاب في مصر بعد عودتهما من الغرب إثر حضور مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما 1923م.
درية شفيق، من تلميذات لطفي السيد، رحلت وحدها إلى فرنسا لتحصل على الدكتوراه، ثم إلى إنكلترا، وصورتها وسائل الإعلام الغربية بأنها المرأة التي تدعوا إلى التحرر من أغلال الإسلام وتقاليده مثل: الحجاب والطلاق وتعدد الزوجات.
- لما عادت إلى مصر شكلت حزب ( بنت النيل ) في عام 1949م بدعم من السفارة الإنكليزية والسفارة الأمريكية .. وهذا ما ثبت عندما استقالت إحدى عضوات الحزب وكان هذا الدعم سبب استقالتها. وقد قادت درية شفيق المظاهرات، وأشهرها مظاهرة في عام 19 فبراير 1951م و 12 مارس 1954م بالتنسيق مع أجهزة عبد الناصر فقد أضربت النساء في نقابة الصحافيين عن الطعام حتى الموت إذا لم تستجب مطالبهن. وأجيبت مطالبهن ودخلت درية شفيق الانتخابات ولم تنجح. وانتهى دورها. وحضرت المؤتمرات الدولية النسائية للمطالبة بحقوق المرأة - على حد قولها.
سهير القلماوي، تربت في الجامعة الأمريكية في مصر، وتخرجت من معهد الأمريكان، وتنقلت بين الجامعات الأمريكية والأوربية، ثم عادت للتدريس في الجامعة المصرية.
أمينة السعيد، وهي من تلميذات طه حسين، الأديب المصري الذي دعا إلى تغريب مصر .. ترأست مجلة حواء. وقد هاجمت حجاب المرأة بجرأة - ومن أقوالها في عهد عبد الناصر: " كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام ولدينا الميثاق ؟ ". تقصد ميثاق عبد الناصر الذي يدعو فيه إلى الاشتراكية - وسخرت مجلة حواء للهجوم على الآداب الإسلامية .. وهي لا تزال تقوم بهذا الدور ..
د . نوال السعداوي، زعيمة الاتحاد المصري حالياً.

الأفكار والمعتقدات:

نجمل أفكار ومعتقدات أنصار حركة تحرير المرأة فيما يلي:
تحرير المرأة من كل الآداب والشرائع الإسلامية وذلك عن طريق:
- الدعوة إلى السفور والقضاء على الحجاب الإسلامي.
- الدعوة إلى اختلاط الرجال مع النساء في كل المجالات في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية، والأسواق.
- تقييد الطلاق، والاكتفاء بزوجة واحدة.
- المساواة في الميراث مع الرجل.
- الدعوة العلمانية الغربية أو اللادينية بحيث لا يتحكم الدين في مجال الحياة الاجتماعية خاصة.
- المطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية.
- أوروبا والغرب عامة هم القدوة في كل الأمور التي تتعلق بالحياة الاجتماعية للمرأة: كالعمل، والحرية الجنسية، ومجالات الأنشطة الرياضية والثقافية.

الجذور الفكرية والعقدية:

بعد تبلور حركة تحرير المرأة على شكل الاتحادات النسائية في بلادنا خاصه والدول عامة، أصبحت اللادينية أو ما يسمونه ( العلمانية ) الغربية هي الأساس الفكري والعقدي لحركة تحرير المرأة. وهي موجهة وبشكل خاص في البلاد الإسلامية إلى المرأة المسلمة؛ لإخراجها من دينها أولاً. ثم إفسادها خلقياً واجتماعياً .. وبفسادها، يفسد المجتمع الإسلامي وتنتهي موجة حماسة العزة الإسلامية التي تقف في وجه الغرب الصليبي وجميع أعداء الإسلام وبهذا الشكل يسهل السيطرة عليه.
ومن الأدلة على أن جذور حركة تحرير المرأة تمتد نحو العلمانية الغربية مايلي:
- في عام 1894م ظهر كتاب للكاتب الفرنسي الكونت داركور ، حمل فيه على نساء مصر وهاجم الحجاب الإسلامي، وهاجم المثقفين على سكوتهم.
- في عام 1899م ألف أمين كتابه تحرير المرأة أبدا فيه آراء داركور.
- وفي نفس العام هاجم الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل ( زعيم الحزب الوطني ) كتاب تحرير المرأة وربط أفكاره بالاستعمار الإنكليزي.
- ألف الاقتصادي المصري الشهير محمد طلعت حرب كتاب تربية المرأة والحجاب في الرد على قاسم أمين ومما قاله: " إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا ".
- ترجم الإنكليز - أثناء وجودهم في مصر - كتاب تحرير المرأة إلى الإنكليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية.
- الدكتورة ( ريد ) رئيسة الاتحاد النسائي الدولي التي حضرت بنفسها إلى مصر لتدرس عن كثب تطور الحركة النسائية.
- اغتباط الدوائر الغربية بحركة تحرير المرأة العربية وبنشاط الاتحاد النسائي في الشرق وتمثلت ببرقية حرم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمؤتمر النسائي العربي عام 1944م.
- صلة حزب ( بنت النيل ) بالسفارة الإنكليزية والدعم المالي الذي يتلقاه منهما - كما رأينا عند حديثنا عن درية شفيق.
- ترحيب الصحف البريطانية بدرية شفيق زعيمة حزب ( بنت النيل ) وتصويرها بصورة الداعية الكبرى إلى تحرير المرأة المصرية من أغلال الإسلام وتقاليده.
- برقية جمعية ( سان جيمس ) الإنكليزية إلى زعيمة حزب بنت النيل تهنئها على اتجاهها الجديد في القيام بمظاهرات للمطالبة بحقوق المرأة.
- مشاركة الزعيمة نفسها في مؤتمر نسائي دولي في أثينا عام 1951م ظهر من قرارته التي وافقت عليها أنها تخدم الاستعمار أكثر من خدمتها لبلادها.
- إعلان ( كاميلا يفي ) الهندية أن الاتحاد النسائي الدولي واقع تحت زيادة الدول الغربية ولاستعمارية واستقالتها منه.
- إعلان الدكتورة نوال السعداوي رئيسة الاتحاد النسائي المصري عام 1987م أثناء المؤتمر أن الدول الغربية هي التي هيأت المال اللازم لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي والدول الإسلامية لم تساهم في ذلك.
هذه بعض الوقائع التي تدل دلالة لا ريب فيها على صلة حركة تحرير المرأة بالقوى الاستعمارية الغربية.

ويتضح مما سبق:

أن حركة تحرير المرأة هي حركة علمانية، نشأت في مصر، ومنها نشرت في أرجاء البلاد الإسلامية، وهدفها هو قطع صلة المرأة بالآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها كالحجاب، وتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات والمساواة في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل شيء. ويعتبر كتاب المرأة في الشرق لمرقص فهمي المحامي، وتحرير المرأة والمرأة الجديدة لقاسم أمين من أهم الكتب التي تدعوا إلى السفور والخروج على الدين، وتمتد أهداف هذه الحركة لتصل إلى جعل العلمانية واللادينية أساس حركة المرأة والمجتمع


 

 

ابن الاسلام
+ قلم فعال +
+ قلم فعال +

ابن الاسلام

التسجيل التسجيل : 22/11/2012
العمر العمر : 31
المشاركات المشاركات : 59
الاقامة الاقامة : فلسطين
المهنة المهنة : طالب جامعي



حركة تحرير المرأة..تاريخ ٌ يعيد نفسه
د. مسفر بن علي القحطاني
يلحظ القارئ لتاريخ الدعوات التحررية التي تبنت قضايا المرأة ومشكلاتها في بلادنا العربية البعد الزماني لنشأتها المبكرة؛ إذ تعود البداية إلى منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، وذلك بعد الاحتكاك الذي حصل بين الشرق والغرب واستعمار الغرب العلماني لدول الإسلام، وساعد على ظهور هذه الدعوات التحريرية حركة التنصير والاستشراف التي غزت الدول الإسلامية مبكراً من خلال التعليم والتوجيه الفكري؛ لأن تعلم المرأة المسلمة التعليم الغربي يؤثر في نفسها وينطبع في تربيتها لأولادها. ولهذا يقول المنصر (جب):
"إن مدرسة البنات في بيروت هي بؤبؤ عيني، لقد شعرت دائماً أن مستقبل سوريا إنما هو بتعليم بناتها ونسائها" فكانت أول مدرسة للبنات فتحها المنصرون في لبنان عام 1830م وتلتها مدارس أخرى في مصر والسودان والعراق والهند والأفغان[1].
ونتيجة عمل متواصل للمنصرين والمستشرقين لعدّة سنوات في البلاد الإسلامية ظهر الكثير من المثقفين الإسلاميين المتأثرين بالغرب وثقافته، ودعا بعضهم إلى إنصاف المرأة ودعم حقوقها في التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية. فكان رفاعة الطهطاوي الذي عاد من فرنسا سنة 1873م ووضع كتابه : (المرشد الأمين لتربية البنات والبنيين). إذ يعتبر الطهطاوي أول رائد لحركة تحرير المرأة، وإن كان ينطلق من مرجعية إسلامية نادى من خلالها بحقوق المرأة الشرعية إلا أنه كان متأثراً للغاية بطبيعة الحياة الفرنسية التي بدأ يدعو إليها بكل ما فيها من اختلاط وسفور.
وبعد احتلال إنجلترا لمصر عام 1882م بدأ الترويج للأفكار التحريرية النسائية بالمفهوم الغربي، وكان أفضل مكان لترويج هذه الأفكار صالون الأميرة (نازلي) الذي كان يجمع طبقة المثقفين والنخبة الحاكمة، وفيه كانت تعقد مؤامرات خفية لغزو المرأة المصرية وهدم قيمها الإسلامية. ولا نستغرب أن تبدأ تلك الحركات التحريرية من مصر؛ إذ تشكل في حينها مركز الثقل الثقافي والسياسي للعالم العربي والإسلامي.
ولقد سخر الاستعمار في ذلك الوقت عدداً من المثقفين النصارى مثل: جورجي زيدان وماري عبده وسلامة موسى وغيرهم للدعوة الصريحة إلى تحرير المرأة، ومنهم صدر أول كتاب في قضية تحرير المرأة من تأليف رجل قبطي اسمه مرقص فهمي، وكتابه هو: (المرأة في الشرق) صدر عام 1894 م. ونادى برفض الحجاب والاختلاط ومنع التعدد، وتقييد الطلاق.
وبعد خمسة أعوام من صدور هذا الكتاب صدر كتاب قاسم أمين (تحرير المرأة)، ثم (المرأة الجديدة) والذي كان نقلة نوعية في مطالبات الحركة النسائية، ومن مطالباته: رفع الحجاب، و منع التعدد،وتقييد الطلاق،وتعليم المرأة،والعمل المطلق للمرأة، فكان كتابه (المرأة الجديدة) دعوة صريحة لمحاكاة المرأة الأوربية في جميع أشكال حياتها زاعماً أن ذلك يحقق التقدم والتحضر للمرأة الشرقية.
وقد تدخل محمد عبده في دعم كتابات قاسم أمين وتدخل سعد زغلول في تنفيذها عملياً.
وكان أول نزع للحجاب عندما قدم سعد زغلول من منفاه سنة 1921م ونزع حجاب زوجته صفية زغلول،ثم تبعتها هدى شعراوي، وسيزا نبراوي، ونبوية موسى، فخلعن الحجاب ووطئنه بالأقدام بعد ما عادوا من روما في مؤتمر دولي لتحرير المرأة سنة 1923م, وفعلن ذلك في أكبر ميادين القاهرة والذي عُرف بميدان التحرير بعد ذلك.
وفي نفس الفترة كانت أهم بؤر الإسلام وتمركزه في العالم وثقله موزعة في مصر وتركيا وإيران. ففي سنة 1925 م صدر قانون حظر الحجاب في تركيا !! وفي نفس العام تقريباً أصدر الشاه رضا خان ملك إيران قانوناً يمنع المحجبات من دخول المدارس والمؤسسات الحكومية !!
وفي النصف الأول من القرن العشرين كانت المرحلة الذهبية للحركات النسائية التحريرية التي انتشرت دعواتها في طول بلاد المسلمين وعرضها، وذلك بمساعدة الاحتلال الأجنبي الذي أيدهم ودعمهم مالياً وسياسياً في جميع الدول الإسلامية التي احتلها عسكرياً، أو لم يحتلها ولكنه دخلها بالغزو الفكري والثقافي.
فمثلاً أفغانستان واليمن يعتبران بلدين مغلقين محافظين كثيراً على تعاليم الإسلام وتقاليده، ولم يتوطن الاستعمار في بلديهما طويلاً، ومع ذلك ففي أفغانستان سمح قانون في عام 1959 م للنساء بالخروج سافرات، وأحرق النساء العباءة والغطاء في تنانير بيوتهن، وأصبح الاختلاط سمَة واضحة، والسفور شيء ملاحظ في المدن والجامعات ودوائر الحكومة. مع العلم أنه قبل 32 سنة من هذا التاريخ خلع العلماء والناس الملك أمان الله خان الأفغاني لأنه سمح لعقيلته أن تخرج من شرفة القصر سافرة[2]!!
وقريباً من ذلك كان الحال في اليمن يقترب نحو إخراج المرأة ومشاركتها للرجال في جميع الميادين.
وانتشرت بعد ذلك الحركات النسائية وبدأت تدعو للسفور والعمل والاختلاط دون قيد أو شرط على النمط الغربي. وفي نفس الفترة تأسست الكثير من الجمعيات النسائية في البلاد الإسلامية.
فنجد في مصر أن هدى شعراوي وحدها أسست أكثر من 25 جمعية نسائية.
وفي النصف الثاني من القرن العشرين خفت الحركة النسائية في البداية ثم عادت للظهور في نهاية الستينيات والسبعينيات الميلادية لتشمل أكثر المناطق الإسلامية، وتغزو جميع المدن والأرياف العربية إلا القليل منها، فانتشرت بذلك مئات الجمعيات النسائية الداعية لتحرير المرأة في جميع تلك المدن والقرى لتمارس نشاطها المدعوم من هيئات دولية و إقليمية.
واليوم تواجه الأسرة والمرأة في جميع الدول الإسلامية نمطًا جديدا من الدعوات التحررية لا تعرف الحدود الجغرافية ولا الخصوصيات الفكرية والثقافية التي تدعيها بعض الدول، وذلك من خلال المنظمات والهيئات الدولية، ولا يعنيها كثيراً الحجاب، أو خروج المرأة للعمل، أو دخولها المجال السياسي والقضائي، وإنما أصبح هدفها تغريب المرأة، ونشر الإباحية والشذوذ، والخروج عن كل تقليد مقبول ومبدأ مشروع وعُرف سليم؛ بالانفتاح نحو الجنس والمتع الشهوانية، وتعميم هذا الفكر المنحط لجميع شعوب العالم بل وفي كل طبقاته الاجتماعية و العمرية؛ من أجل إفساد الجذور الداخلية فضلاً عن القشور الظاهرية في الحياة الاجتماعية.
وبدأ ذلك الغزو المفسد للشعوب والأفراد من خلال عولمة الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، و دعم منظمة الأمم المتحدة التي قامت بخطة مدروسة ومدعومة مالياً وسياسياً لتنفيذها بقوة النظام العالمي الجديد، فكانت المؤتمرات التالية للمرأة:
ابتداء من نيروبي عام 1985م ومروراً بقمة الأرض في ريودي جانيرو في البرازيل عام 1992م، ثم المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في فينا في النمسا عام 1993م، ثم مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة بمصر عام 1994م، ثم المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بكين بالصين عام 1995م, ثم مؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في استانبول بتركيا عام 1997, وأخيراً مؤتمر المرأة في نيويورك عام 2000م الذي عقد على شكل جلسة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة ومعها منتدى للمنظمات غير الحكومية، وعرضت على المؤتمر توصيات ونتائج المؤتمرات السابقة بهدف الخروج بوثيقة دولية موحدة، يسعون لجعلها وثيقة ملزمة لدول العالم، وقد حفل مشروع الوثيقة المقدم للمؤتمر بما حفلت به وثائق المؤتمرات السابقة من دعوة صريحة إلى هدم الأسرة، وإطلاق الحرية الجنسية للشباب، ودعوة صريحة كذلك للشذوذ بكل أنواعه، والمطالبة بشل سلطة الأبوين على الأبناء وحرية الإجهاض، وإلغاء نظام الميراث في الإسلام، وغيرها من البنود التي تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية ؛ بل مع أبجديات الفطرة الإنسانية[3].
ومن هنا أصبحت حصوننا وبيوتنا مهددة من الداخل بسبب التيار التغريبي العولمي بما يبثه إلينا من خلال بعض الكتابات المغرضة في الصحف والمجلات العربية، و ما تبثه القنوات الفضائية، وما يدور في شبكات الإنترنت ومواقعها المختلفة من دعوات صريحة للسفور والاختلاط والمشاركة للرجال، وهدم الأسرة والقضاء على كرامة المرأة وعفتها.
ويكفي لبيان خطورة هذا الغزو الإعلامي النتائج التي قدمتها إحدى الدراسات في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وكانت عن أثر الأطباق الفضائية على الأسرة والمرأة خصوصاً، فجاءت نتائجها مذهلة حيث ظهر أنّ 85% من النساء يحرصن على مشاهدة قنوات فضائية تعرض مواد إباحية، و53% قلت لديهن تأدية الفرائض الدينية, و32% قصّرن في تحصيلهن العلمي، و22% تعرضن للإصابة بأمراض نسائية نتيجة ممارسة عادات خاطئة[4].
كذلك نلحظ أن هذه النداءات والصيحات التحريرية يراد لها أن تظهر بصورة جماعية، وأنها تمثل قطاعاً واسعاً من النساء إلا أنها في حقيقتها الواقعية مجرد دعوات فردية وأحياناً خارجية وربما من الرجال أكثر من النساء، ولعل في ردة الفعل الغاضبة في مجتمعنا النسائي من هذه الدعوات شاهد على حقيقة هذا الرفض العام، وأن هذه الدعوات مجرد شعارات فارغة مدفوعة ومرفوضة من الناحية الدينية والحضارية والعقلية والفطرية وحتى من الناحية الإنسانية[5].
أن تاريخ تحرير المرأة قد بدأ يعيد نفسه بأشكال وصور مختلفة في بعض الدول الإسلامية التي سلمت منه في البداية.. وقد لا تسلم منه في النهاية.. فما لم يكن هناك فكر رصين يقرع الفكر المضاد، وتخطيط واعٍ يفند مخططات أهل الأهواء؛ وإلا فالنهاية واحدة، والمأساة سوف تعيد نفسها.. نعم، مأساة أن تُرى المرأة ضحية لنزعات السوء والغواية عند الرجل المتهتك المستهتر، ومأساة أن تراها سائرة نحو مصير مظلم لا يرحم ضعفها ولا يراعي فطرتها.. ولا أدري لماذا تصمّ الآذان من سماع صيحات من جرب هذا الطريق وتجرع مراراته المتكررة؟ هل مطلوب منا دائماً أن نبدأ من حيث بدأ الآخرين ولا نبدأ من حيث انتهوا؟ ألا نقرأ التاريخ التحرري ونعرف ماذا حصدوا للمرأة غير الهوان والإذلال؟
جاء في إحدى الدراسات العلمية أن 80% من الأمريكيات يعتقدن أن الحرية التي حصلت عليها المرأة خلال الثلاثين عاماً الماضية هي سبب الانحلال والعنف في الوقت الراهن. و75% يشعرن بالقلق لانهيار القيم والتفسخ العائلي. و80% يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد. و87% يقلن: لو عادت عجلة التاريخ للوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة الأمريكية وقاومنا اللواتي يرفعن شعاراتها[6].!!
فهل نعي دروس التاريخ ونعتبر بغيرنا من الأمم.. قبل أن نصبح لغيرنا عبرة؟ فالسعيد الناجي من وُعِظ بغيره..

* الأستاذ بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
[1] انظر : المرأة المسلمة بين الغزو والتغريب، للرماني، ص 56.
[2] الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية لأبي الحسن الندوي ص 20-26.
[3] انظر: المؤامرة على المرأة المسلمة، للسيد فرج ص 47 78، المرأة ماذا بعد السقوط، لبدرية العزاز ص 3157، المرأة المسلمة بين الغزو والتغريب للرماني ص41 81، مجلة المجتمع (1404)، الأسرة 1417ه، المنار (32).
[4] جريدة المدينة 23 / 11 / 1420 ه.
[5] انظر : كتابي (المرأة.. والعودة إلى الذات) ففيه مناقشة للشبهات المثارة على المرأة من الناحية الدينية و الحضارية والعقلية والفطرية والإنسانية.
[6] مجلة البيان ربيع الآخر 1420ه.

 

 

ابن الاسلام
+ قلم فعال +
+ قلم فعال +

ابن الاسلام

التسجيل التسجيل : 22/11/2012
العمر العمر : 31
المشاركات المشاركات : 59
الاقامة الاقامة : فلسطين
المهنة المهنة : طالب جامعي


حركة تحرير المرأة

كتبه : سليمان بن صالح الخراشي


حركة تحرير المرأة حركة علمانية نشأت في مصر في بادئ الأمر ، ثم انتشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية . وهي حركة تدعو إلى تحرير المرأة من الآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها مثل الحجاب وتقييد الطلاق ، ومنع تعدد الزوجات والمساواه في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل أمر .. ونشرت دعوتها من خلال الجمعيات والاتحادات النسائية في العالم العربي . التأسيس وأبرز الشخصيات : قبل أن تتبلور الحركة بشكل دعوة منظمة لتحرير المرأة ضمن جمعية تسمى الاتحاد النسائي .. كان هناك تأسيس نظري فكري لها .. ظهر من خلال ثلاثة كتب ومجلة صدرت في مصر : - كتاب ( المرأة في الشرق ) تأليف مرقص فهمي المحامي ، نصراني الديانة دعا فيه إلى القضاء على الحجاب وإباحة الاختلاط وتقييد الطلاق ومنع الزواج بأكثر من واحدة ، وإباحة الوزاج بين النساء المسلمات والنصارى . - كتاب ( تحرير المرأة ) تأليف قاسم أمين ، نشره عام 1899م ، بدعم من الشيخ محمد عبده وسعد زغلول وأحمد لطفي السيد .. زعم فيه أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام .. وقال إن الدعوة إلى السفور ليست خروجاً على الدين . - كتاب ( المرأة الجديدة ) تأليف قاسم أمين أيضاً .. نشره عام 1900م يتضمن نفس أفكار الكتاب الأول ويستدل على أقواله وادعاءاته بآراء الغربيين . - مجلة السفور ، صدرت أثناء الحرب العالمية الأولى .. من قبل أنصار سفور المرأة ، وتركز على السفور والإختلاط . ? سبق سفور المرأة المصرية ، اشتراك النساء بقيادة هدى شعراوي ( زوجة علي شعراوي ) في ثورة سنة 1919م .. فقد دخلن غمار الثورة بأنفسهن وبدأت حركتهن السياسية بالمظاهرة التي قمن بها في صباح يوم 20 مارس سنة 1919م . ? وأول مرحلة للسفور كانت عندما دعا سعد زغلول النساء اللواتي يحضرن خطبه أن يزحن النقاب عن وجوههن .. وهو الذي نزع الحجاب عن وجه نور الهدى محمد سلطان التي اشتهرت باسم : هدى شعراوي مكونة الاتحاد النسائي المصري، وذلك عند استقباله في الإسكندرية بعد عودته من المنفى. واتبعتها النساء فنزعن الحجاب بعد ذلك . ? تأسس الاتحاد النسائي في نيسان 1924م بعد عودة مؤسسته هدى شعراوي من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما عام 1922م .. ونادى بجميع المبادئ التي نادى بها من قبل مرقص فهمي المحامي وقاسم أمين . _ مهد هذا الاتحاد بعد عشرين عاماً لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي العربي عام 1944م وقد حضرته مندوبات عن البلاد العربية. وقد رحبت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بانعقاد المؤتمر حتى أن حرم الرئيس الأمريكي روزفلت أبرقت مؤيدة للمؤتمر !! من أبرز شخصيات حركة تحرير المرأة : 1- الشيخ محمد عبده _ فقد نبتت أفكار كتاب تحرير المرأة في حديقة أفكار الشيخ محمد عبده. وتطابقت مع كثير من أفكار الشيخ التي عبر فيها عن حقوق المرأة وحديثه عنها في مقالات صحيفة ( الوقائع ) المصرية ، وفي تفسيره لآيات أحكام النساء . ( التفاصيل في كتاب المؤامرة على المرأة المسلمة د . السيد أحمد فرج . وكتاب عودة الحجاب الجزء الأول د. محمد أحمد بن إسماعيل المقدم ) . 2- سعد زغلول زعيم حزب الوفد المصري ، الذي أعان قاسم أمين على إظهار كتبه وتشجيعه في هذا المجال. 3- لطفي السيد الذي أطلق عليه ( أستاذ الجيل ) وظل يروج لحركة تحرير المرأة على صفحات ( الجريدة ) لسان حال حزب الأمة المصري في عهده . 4- صفية زغلول ، زوجة سعد زغلول وابنة مصطفى فهمي باشا رئيس الوزراء في تلك الأيام وأشهر صديق للإنجليز رعفته مصر . 5- هدى شعراوي ابنة محمد سلطان باشا الذي كان يرافق الاحتلال الانجليزي في زحفه على العاصمة ، وزوجة علي شعراوي باشا أحد أعضاء حزب الأمة ( الوفد حالياً ) ومن أنصار السفور . 6- سيزا نبراوي ( واسمها الأصلي زينب محمد مراد ) وهي صديقة هدى شعراوي في المؤتمرات الدولية والداخلية. وهما أول من نزع الحجاب في مصر بعد عودتهما من المغرب إثر حضور مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما 1923م . 7- درية شفيق .. من تلميذات لطفي السيد رحلت وحدها إلى فرنسا لتحصل على الدكتوراه ثم إلى انجلترا وصورتها وسائل الإعلام الغربية بأنها المرأة التي تدعو إلى التحرر من أغلال الإسلام وتقاليده ، مثل الحجاب والطلاق وتعدد الزوجات . _ لما عادت إلى مصر شكلت حزب ( بنت النيل ) في عام 1949م بدعم من السفارة الإنجليزية والسفارة الأمريكية !! وهذا ما ثبت عندما استقالت إحدى عضوات الحزب وكان هذا الدعم سبب استقالتها. وقد قادت درية شفيق المظاهرات وأشهرها مظاهرة في 19 فبراير 1951 و12 مارس 1954 بالتنسيق مع أجهزة عبد الناصر ، فقد أضربت النساء في نقابة الصحافيين عن الطعام حتى الموت إذا لم تستجب مطالبهن. وأجيبت مطالبهن ، ودخلت درية شفيق الانتخابات ولم تنجح . وانتهى دورها . وحضرت المؤتمرات الدولية النسائية للمطالبة بحقوق المرأة _ على حد قولها ! . 8- سهير القلماوي - تربت في الجامعة الأمريكية في مصر ( وتخرجت من معهد الأمريكان ) وتنقلت بين الجامعات الأمريكية والأوروبية ، ثم عادت للتدريس في الجامعة المصرية. ولها تلميذات وفيات في بعض البلاد !! 9- أمينة السعيد : وهي من تلميذات طه حسين ، الأديب المصري الذي دعا إلى تغريب مصر .. وترأست مجلة حواء .. وقد هاجمت حجاب المرأة بجرأة .. ومن أقوالها في عهد عبد الناصر : ( كيف نخضع لفقهاء أربعة ولدوا في عصر الظلام ولدينا الميثاق ؟ ) . تقصد ميثاق عبد الناصر الذي يدعو فيه إلى الاشتراكية وسخّرت مجلة حواء للهجوم على الآداب الإسلامية . 10- د. نوال السعداوي زعيمة الإتحاد النسائي المصري حالياً . وهي من أشدهن تطرفاً . الأفكار والمعتقدات : نجمل أفكار ومعتقدات أنصار حركة تحرير المرأة فيما يلي : q تحرير المرأة من كل الآداب والشرائع الإٍلامية وذلك عن طريق - الدعوة إلى السفور والقضاء على الحجاب الإسلامي . - الدعوة إلى اختلاط الرجال بالنساء في كل المجالات .. في المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والأسواق . - تقييد الطلاق والاكتفاء بزوجة واحدة . - المساواة في الميراث مع الرجال . q الدعوة العلمانية الغربية أو اللادينية بحيث لا يتحكم الدين في مجال الحياة. q المطالبة بالحقوق الاجتماعية والسياسية. q أوروبا والغرب عامة هم القدوة في كل الأمور التي تتعلق بالحياة الاجتماعية للمرأة : كالعمل والحرية الجنسية ومجالات الأنشطة الرياضية والثقافية. الجذور الفكرية والعقائد : بعد تبلور حركة تحرير المرأة على شكل الاتحادات النسائية في البلاد العربية خاصة والدولية عامة ، أصبحت اللادينية أو ما يسمونه بالعلمانية الغربية هي الأساس الفكري والعقدي لحركة تحرير المرأة. وهي موجهه وبشكل خاص في البلاد العربية والإٍلامية إلى المرأة المسلمة ، وإخراجها من دينها أولاً ، ثم إفسادها خلقياً واجتماعياً .. وبفسادها يفسد المجتمع الإسلامي وتنتهي موجة حماس العزة الإسلامية التي تقف في وجه الغرب الصليبي وجميع أعداء الإسلام ، وبهذا الشكل يسهل السيطرة عليه . ومن الأدلة على أن جذور حركة تحرير المرأة تمتد نحو العلمانية الغربية ما يلي : · في عام 1894م ظهر كتاب للكاتب الفرنسي الكونت داركور .. حمل فيه على نساء مصر وهاجم الحجاب الإسلامي .. وهاجم المثقفين على سكوتهم . · وفي عام 1899م ألف قاسم أمين كتابه تحرير المرأة أيد فيه آراء داركور . · وفي نفس العام هاجم الزعيم الوطني المصري مصطفى كامل ( زعيم الحزب الوطني ) كتاب تحرير المرأة وربط أفكاره بالاستعمار الإنجليزي . · ألف الاقتصادي المصري الشهير محمد طلعت حرب كتاب تربية المرأة والحجاب .. في الرد على قاسم أمين ومما قاله : ( إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا ). · ترجم الإنجليز أثناء وجودهم في مصر كتاب تحرير المرأة إلى الإنجليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية . · الدكتورة ( ريد ) رئيسة الإتحاد النسائي الدولي حضرت بنفسها إلى مصر لتدرس عن كثب تطور الحركة النسائية . · اغتباط الدوائر الغربية بحركة تحرير المرأة العربية وبنشاط الاتحاد النسائي في الشرق وتمثلت ببرقية حرم الرئيس روزفلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للمؤتمر النسائي العربي عام 1944م . · صلة حزب بنت النيل بالسفارة الأمريكية والإنجليزية والدعم المالي الذي يتلقاه منهما كما رأينا عند حديثنا عن درية شفيق . · ترحيب الصحف الريطانية بدرية شفيق زعيمة حزب بنت النيل وتصويرها بصورة الداعية الكبرى إلى تحرير المرأة المصرية من أغلال الإسلام وتقاليده . · برقية جمعية ( سان جيمس ) الإنجليزية إلى زعيمة حزب بنت النيل تهنئها على اتجاهها الجديد في القيام بمظاهرات للمطالبة بحقوق المرأة . · مشاركة الزعيمة نفسها في مؤتمر نسائي دولي في أثينا عام 1951م ظهر من قراراته التي وافقت عليها أنها تخدم الاستعمار أكثر من خدمتها لبلادها . · إعلان ( كاميلا يفي ) الهندية أن الاتحاد النسائي الدولي واقع تحت ريادة الدول الغربية والاستعمارية واستقالتها منه . · إعلان الدكتورة نوال السعداوي رئيسة الاتحاد النسائي المصري عام 1987م أثناء المؤتمر أن الدول الغربية هي التي هيأت المال اللازم لعقد مؤتمر الاتحاد النسائي والدول العربية لم تساهم في ذلك . · يقف الغرب ( بسفاراته ) خلف أي ( مظاهرة ) نسائية ولكن بأسلوب ( خفي ) كما تشهد بذلك الوقائع . هذه بعض الوقائع التي تدل دلالة لا ريب فيها على صلة حركة تحرير المرأة بالقوى الاستعمارية الغربية . ويتضح مما سبق : أن حركة تحرير المرأة هي حركة علمانية نشأت في مصر ومنها نشرت في أرجاء البلاد العربية والإسلامية وهدفها هو قطع صلة المرأة بالآداب الإسلامية والأحكام الشرعية الخاصة بها كالحجاب وتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات والمساواه في الميراث وتقليد المرأة الغربية في كل شيء . ويعتبر كتاب المرأة الجديدة لقاسم أمين من أهم الكتب التي تدعو إلى السفور والخروج على الدين ، وتمتد أهداف هذه الحركة لتصل إلى جعل العلمانية واللادينية أساس حركة المرأة والمجتمع . حصاد الهشيم : لقد عاد كثير من النساء في العالم العربي والإسلامي إلى الالتزام بشرع الله ، بعد أن اغتررن مدة من الزمن بسراب هذه الحركة التي أبعدتهن عن دين ربهن وعرضتهن لسخطه وبعد أن اكتشفن زيف هذه الحركة المصنوعة في الغرب . فهل تعي فتاة الإسلام بعد هذا ما يراد بها من الأعداء الذين يريدون ابتذالها ونزع حيائها وتهييجها على شرع الله بواسطة وسائلهم المرئية والمسموعة والمقروءة ؟ وهل ينزجر بعض كتابنا وكاتباتنا من اللهاث والجري خلف هذه الحركة العلمانية المنابذة للإسلام ؟ فيسخروا أقلامهم وأصواتهم في نشر الخير والدعوة إليه قبل أن يقال لهم : ( فويلٌ لهم مما كتبت أيديهم )) وأذكرهم بقوله سبحانه وتعالى : (( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ في الدنيا والآخرة )) .. وقوله صلى الله عليه وسلم : (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالة كان له من الوزر مثل أوزار من تبعه لا ينقص من أوزارهم شيئاً )) . كيفية المواجهه : لابد من مواجهة هذه الحركة المفسدة لاسيما في بلادنا قبل أن تتجذر ثم يصعب الانفكاك منها . وفي ظني أن المواجهة تكون بهذه الخطوات : 1- إعداد طليعة نسائية مؤمنة وملتزمة بشرع ربها تمتاز بالثقافة الشرعية والفكرية الواعية لتكون خير عون لأهل الإسلام في أوساط النساء حيث تقتحم بثقة تجربة الكتابة في الصحف والمجلات إضافة إلى إقامة المحاضرات والندوات في مجتمع النساء لنشر الخير بينهن وتحذيرهن من هذه الدعوة المشبوهه مع استغلال كل فرصة تسنح .. (( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون )) 2- التركيز في المحاضرات والكتب والكتيبات الإسلامية على موضوع حقوق المرأة في الإسلام وإبرازه بشكل مناسب ليعلم النساء مالهن من حقوق ( شرعية ) في دين الله بدلاً من الاغترار بتلكم الدعوات التي تستغل وجود هذه الثغرة فتقدم البديل المخالف للشرع . 3- مناصحة الكاتبات والناشطات من النساء ممن لا يحملن هم الإسلام بل قد ينابذنه أحياناً .. لعلهن يلتحقن بركب الدعوة فيكسبن الأجر من الله مع السعادة نفي الدنيا والآخرة . وذلك بواسطة المشافهه أو إرسال الرسائل المناسبة محملة بالعبارات الرقيقة والكتب والمجلات والأشرطة الإسلامية . ولا نيأس من هذا العمل فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء وكم من عدو لدود للدعوة في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح بطرفة عين خير منافح عنها بعد أن انقشعت عنه الغشاوة. والله سبحانه وتعالى يقول : (( ولكن الله يهدي من يشاء )) .. أسأل الله أن يبصر نسائنا بحقيقة هذه الحركة فيقفن صفاً واحداً لانكار ظواهرها المختلفة وأدعوه تعالى أن يحفظ بلاد المسلمين من شرور الأعداء وأن يردهم رجالاً ونساءً إليه رداً جميلاً ليعتصموا بشرعه .. فينالوا حسنة الدنيا والآخرة . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..




 

 
 

حركة تحرير المرأه

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
  راقب الله فيما تكتب وتذكر ( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )

 مواضيع مماثلة

-
» عطر المرأه يعكس شخصيتها
»  حركة فتح تدعو لتوحيد الصفوف فى ذكرى اعلان الاستقلال
» صلاح البردويل يوضح طرق تخابر الرئيس مرسي مع حركة حماس
» حصريا اخر اصدار من عملاق تحرير وتقطيع الفيديوهات SONY Vegas Pro 10.0c Build 469 & X32 & X64 بالنواتين وعلى اكثر من سيرفر
Powered by phpbb® Copyright ©2012-2019 Ltd
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة المنتدى ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)